ص ٣٥٢
[ آدم بن ]( 1) عبد العزيز شاعرا ظريفا فاتفقا يوما بباب الرشيد( 2) وحضر موسى بن جعفر - عليه السلام - على حمار له، فلما قرب قام الحاجب إليه فأدخله من الباب [ فقال نفيع لآدم: من هذا؟ ]( 3) . فقال: أو ما تعرفه؟ قال: لا . قال: [ هذا ]( 4) شيخ آل أبي طالب [ اليوم ]( 5) هذا فلان بن فلان . فقال: تبا لهؤلاء القوم يكرمون هذا الاكرام من يقصد ليزيلهم عن سريرهم، أما إنه إن( 6) خرج لأسوءنه . قال: فقال له آدم( 7): لا تفعل، إن هؤلاء قوم قد أعطاهم الله عز وجل حظا في ألسنتهم، وقل ما ناواهم إنسان أو تعرض لهم إلا ووسموه بسمة سوء، فقال له: سترى، وخرج موسى ووثب [ إليه ]( 8) نفيع فأخذ بلجام حماره، فقال له: من أنت؟ قال بوقار: إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله بن إسماعيل ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله، وإن كنت تريد البيت [ فهو البيت الذي ]( 9) الذي أوجب الله جل ذكره على المسلمين كافة وعليك - إن كنت منهم - أن تحجوا إليه، وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضوا




