ص ٣٢٨
فقال: من ذا؟ قال: إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر - عليهما السلام -، فأخرجه من سجنك، وأطلق عنه، فصاح السجان: يا موسى، إن الخليفة يدعوك، فقام موسى - عليه السلام - مذعورا فزعا وهو يقول: لا يدعوني في جوف هذا الليل إلا لشر يريده بي، [ فقام ]( 1) باكيا حزينا مغموما آئسا من حياته، فجاء إلى هارون وهو ترتعد فرائصه، فقال: سلام على هارون، فرد عليه السلام، ثم قال له هارون (الرشيد)( 2): ناشدتك بالله هل دعوت الله( 3) في جوف هذا الليل( 4) بدعوات؟ فقال: نعم . قال: وما هن؟ قال: جددت طهورا، وصليت لله عز وجل أربع ركعات، ورفعت طرفي إلى السماء، وقلت: يا سيدي، خلصني من يد هارون وشره( 5)، وذكر له ما كان من دعائه . فقال هارون: قد استجاب الله دعوتك، يا حاجب أطلق عن هذا، ثم دعا بخلع فخلع عليه( 6) ثلاثا، وحمله على فرسه، وأكرمه وصيره نديما لنفسه، ثم قال: هات الكلمات، فعلمه (قال:)( 7) فأطلق عنه




