ص ٣٢٢
حيران، فلما رآني قال [ لي ]( 1): يا فضل . فقلت: لبيك . فقال: جئتني يا بن عمي؟ قلت: نعم . قال: لا تكون أزعجته؟ فقلت: لا . قال: لا تكو أعلمته أني عليه غضبان؟ فإني قد هيجت على نفسي ما لم أرده، ائذن له بالدخول، فأذنت له، فلما رآه وثب إليه قائما وعانقه، وقال له: مرحبا بابن عمي وأخي ووارث نعمتي، ثم أجلسه على فخذيه( 2) وقال له: ما الذي قطعك عن زيارتنا؟ فقال: سعة مملكتك( 3) وحبك للدنيا . فقال: ائتوني بحقة الغالية، فاتي بها فغلفه بيده، ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير . فقال موسى بن جعفر - عليه السلام -: والله لولا أني أرى أن أزوج بها( 4) من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها، ثم تولى - عليه السلام - وهو يقول: الحمد لله رب العالمين . فقال الفضل: [ يا أمير المؤمنين ]( 5) أردت أن تعاقبه فخلعت عليه
الهوامش
1من المصدر والبحار .
2في البحار : فخذه .
3في البحار : ملكك .
4في البحار : أرى من أزوجه بها .
5من المصدر والبحار .




