مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 463

ص ٣١٨

فقلت: يا أمير المؤمنين، وما العهد؟ قال: بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السودان( 1) أعظم منه، فقعد على صدري، وقبض على حلقي، وقال لي: حبست موسى بن جعفر ظالما له؟ فقلت: وأنا أطلقه وأهب له، وأخلع عليه، فأخذ علي عهد الله عز وجل وميثاقه، وقام عن صدري، وقد كادت نفسي تخرج . فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر - عليه السلام - وهو في حبسه فرأيته قائما يصلي فجلست حتى سلم، ثم أبلغته سلام أمير المؤمنين، وأعلمته بالذي أمرني به في أمره، واني قد أحضرت ما وصله به . فقال: إن كنت أمرت بشئ غير هذا فافعله؟ فقلت: لا، وحق جدك رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما أمرت إلا بهذا فقال: لا حاجة لي في الخلع والحملان والمال إذا كانت فيه حقوق الأمة . فقلت: ناشدتك بالله أن لا ترده فيغتاظ . فقال: اعمل به ما أحببت، فأخذت بيده - عليه السلام - وأخرجته من السجن، ثم قلت له: يا بن رسول الله، أخبرني ما السبب( 2) الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل، فقد وجب حقي عليك لبشارتي إياك، ولما أجراه الله تعالى على يدي من هذا الامر، فقال - عليه السلام -: رأيت النبي - صلى الله عليه وآله - ليلة الأربعاء في النوم، فقال لي: يا موسى، أنت

الهوامش

1كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ساورني أسد ما رأيت من الأسود . وساورني : واثبني .
2في المصدر والبحار : بالسبب .
الصفحة 320 من 463