ص ٣١١
فقال: يا عم، إني أريد بغداد، وقد أحببت أن أودع عمي أبا الحسن، يعني موسى بن جعفر - عليه السلام -، وأحببت أن تذهب معي إليه، فخرجت معه نحو أخي وهو في داره التي بالحوية وذلك بعد المغرب بقليل، فضربت الباب، فأجابني أخي، فقال: من هذا؟ فقلت: علي . فقال: هو ذا اخرج، وكان بطئ الوضوء، فقلت: العجل . قال: وأعجل، فخرج وعليه إزار ممشق( 1) قد عقده في عنقه حتى قعد تحت عتبة الباب، فقال علي بن جعفر: فانكببت عليه فقبلت رأسه، وقلت: قد جئتك في أمران تره صوابا فالله وفق له، وإن يكن غير ذلك فما أكثر ما نخطئ . قال: وما هو؟ قلت: هذا ابن أخيك يريد أن يودعك، ويخرج إلى بغداد . فقال لي: ادعه( 2) فدعوته وكان متنحيا، فدنا منه، فقبل رأسه، وقال: جعلت فداك، أوصني . فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي . فقال مجيبا له: من أرادك بسوء فعل الله به، وجعل يدعو على من يريده بسوء، ثم عاد فقبل رأسه، ثم قال( 3): يا عم أوصني؟ فقال: أوصيك أن تنقي الله في دمي [ فقال: من أرادك بسوء فعل الله به وفعل، ثم عاد فقبل رأسه، ثم قال: يا عم، أوصني .




