ص ٣٠٧
فقلت له: أخبرت أن عندك اسما من أسماء الله تعالى تبلغ به في كل يوم وليلة بيت المقدس وترجع إلى بيتك . فقال لي: وهل تعرف بيت المقدس؟ قلت: لا أعرف إلا بيت المقدس الذي بالشام . قال: ليس بيت المقدس ولكنه البيت المقدس، وهو بيت آل محمد - صلى الله عليه وآله - . فقلت له: أما ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس . فقال لي: تلك محاريب الأنبياء، وإنما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتى جاءت الفترة التي كانت بين محمد وعيسى( 1) - صلى الله عليهما -، وقرب البلاء من أهل الشرك، وحلت النقمات في دور الشياطين، فحولوا وبدلوا ونقلوا تلك الأسماء وهو قول الله تبارك وتعالى: البطن لآل محمد والظهر مثل [ إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ]( 2) . فقلت له: إني قد ضربت إليك من بلد بعيد تعرضت إليك بحارا وغموما وهموما وخوفا، وأصبحت وأمسيت مؤيسا ألا أكون( 3) ظفرت بحاجتي . فقال لي: ما أرى أمك حملت بك إلا وقد حضرها ملك كريم، ولا أعلم أن أباك حين أراد الوقوع( 4) بأمك إلا وقد اغتسل وجاءها على




