مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 463

ص ٣٠٥

اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له: إذا كان غدا فائت بهما عند بئر أم خير . قال: فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا، فأمر بخصفة( 1) بواري، ثم جلس وجلسوا، فبدأت الراهبة بالمسائل، فسألت عن مسائل كثيرة، كل ذلك يجيبها، وسألها أبو إبراهيم - عليه السلام - عن أشياء لم يكن عندها فيه شئ، ثم أسلمت، ثم أقبل الراهب يسأله، فكان يجيبه في كل ما يسأله . فقال الراهب: قد كنت قويا على ديني، وما خلفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم، ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم وليلة، ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند، فسألت عنه بأي أرض هو؟ فقيل لي: إنه بسبذان( 2)، وسألت الذي أخبرني، فقال: هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبأ، وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم، ولنا معشر الأديان في كتبنا . فقال له أبو إبراهيم - عليه السلام -: فكم لله من اسم لا يرد؟ فقال الراهب: الأسماء كثيرة، فأما المحتوم منها الذي لا يرد سائله فسبعة . فقال له أبو الحسن - عليه السلام -: فأخبرني عما تحفظ منها . قال الراهب: لا والله الذي أنزل التوراة على موسى، وجعل عيسى

الهوامش

1الخصفة : الجلة تعمل من الخوص للتمر . وكأن الإضافة إلى البواري لبيان أن المراد بها ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر .
2في الأصل - خ ل - والبحار : بسندان . وكذا في الموضع الآتي .
الصفحة 307 من 463