ص ٣٠٠
الغوطة - غوطة دمشق -( 1) هو الذي أرشدني إليك، وهو يقرئك السلام كثيرا ويقول لك: إني لأكثر مناجاة ربي أن يجعل إسلامي على يديك، فقص هذه القصة وهو قائم معتمد على عصاه، ثم قال: إن أذنت لي يا سيدي كفرت [ لك ]( 2) وجلست . فقال: آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر، فجلس ثم ألقى عنه برنسه، ثم قال: جعلت فداك، تأذن لي في الكلام؟ قال: نعم، ما جئت إلا له . فقال له النصراني: أردد على صاحبي السلام أو ما ترد السلام؟ فقال أبو الحسن - عليه السلام -: على صاحبك( 3) أن هداه الله، أن التسليم فذاك إذا صار في ديننا . فقال النصراني: إني أسألك أصلحك الله؟ قال: سل . قال: أخبرني عن الكتاب( 4) الذي انزل على محمد - صلى الله عليه وآله - ونطق به، ثم وصفه بما وصفه [ به ]( 5) . فقال: [ حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم ]( 6) ما تفسيرها في الباطن؟




