مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 463

ص ٢٩١

لكم، وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله فاستهويتم( 1) وأضللتم، وأنا محذرك ما حذرك الله من نفسه( 2) . فكتب إليه أبو الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام -: من موسى بن [ أبي عبد الله ]( 3) جعفر وعلي مشتركين في التذلل لله وطاعته إلى يحيى ابن عبد الله بن الحسن، أما بعد: فإني أحذرك الله ونفسي، وأعلمك أليم عذابه، وشديد عقابه، وتكامل نقماته، وأوصيك ونفسي بتقوى الله، فإنها زين الكلام، وتثبيت النعم، أتاني كتابك تذكر فيه أني مدع وأبي [ من قبل ]( 4)، وما سمعت ذلك مني، وستكتب شهادتهم ويسألون( 5)، ولم يدع حرص الدنيا ومطالبها لأهلها مطلبا لآخرتهم حتى يفسد عليهم مطلب آخرتهم في دنياهم . وذكرت أني ثبطت الناس عنك لرغبتي فيما في يديك، وما منعني من مدخلك الذي أنت فيه لو كنت راغبا ضعف عن سنة، ولا قلة بصيرة بحجة، ولكن الله تبارك وتعالى خلق الناس أمشاجا، وغرائب، وغرائز، فأخبرني عن حرفين أسألك عنهما: ما العترف في بدنك؟ وما الصهلج في الانسان؟ ثم اكتب إلي بخبر ذلك، وأنا متقدم إليك أحذرك معصية الخليفة، وأحثك على بره وطاعته، وأن تطلب لنفسك أمانا قبل أن تأخذك الأظفار( 6)، ويلزمك الخناق من كل مكان فتروح إلى النفس

الهوامش

1أي ذهبتم بأهواء الناس وعقولهم .
2إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران : 28 : [ ويحذركم الله نفسه ] .
3من المصدر والبحار .
4من المصدر والبحار .
5إشارة إلى الآية 19 من سورة الزخرف .
6كناية عن الأسر تشبيها بطائر اصطاده بعض الجوارح .
الصفحة 293 من 463