عن القاسم بن بريد( 1)، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن ميراث العلم ما مبلغه؟ أجوامع هو( 2) من هذا العلم أم تفسير كل شئ من هذه الأمور التي نتكلم فيها؟ فقال: إن لله عز وجل مدينتين، مدينة بالمشرق، ومدينة بالمغرب فيهما( 3) قوم لا يعرفون إبليس، ولا يعلمون بخلق إبليس، نلقاهم [ في ]( 4) كل حين فيسألونا عما يحتاجون إليه، ويسألونا عن الدعاء فنعلمهم، ويسألونا عن قائمنا متى يظهر، وفيهم عبادة واجتهاد شديد، ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ، لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم، يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته، طعامهم التسبيح، ولباسهم الورق( 5)، ووجوههم مشرقة بالنور، وإذا رأوا منا واحدا احتوشوه( 6)
الهوامش
1كذا في المختصر والبحار ، وفي الأصل : يزيد . وهو القاسم بن بريد بن معاوية العجلي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله - عليه السلام ، له كتاب يرويه فضالة بن أيوب . " رجال النجاشي " .
2في البحار : ما هو .
3في نسخة " خ " : فيها .
4من المختصر والبحار .
5في المختصر : الورع .
6كذا في المختصر ، وفي الأصل : تخشوه ، وفي البحار : لحسوه . واحتوش القوم فلانا وتحاوشوه بينهم : جعلوه وسطهم . " لسان العرب : 6 / 290 - حوش - " . وقال المجلسي - رحمه الله - : اللحس : أخذ الشئ باللسان ، ولعل المراد به هنا بيان اهتمامهم في أخذ العلم ، كأنهم يريدون أن يأخذوا جميع علمه ، كما أن من يلحس القصعة يأخذ جميع ما فيه ، وفي بعض النسخ " لحبسوه " أي للاستفادة .




