ص ١٩٠
السلام -: قدم رجل من أهل المغرب معه رقيق ووصف لي صفة جارية كانت معه، وأمرني( 1) بابتياعها بصرة دفعها إلي، فمضيت إلى الرجل، فعرض علي ما كان عنده من الرقيق، فقلت: بقي عندك غير ما عرضت علي . فقال( 2): بقيت جارية عليلة . فقلت: أعرضها علي، فعرض [ علي ]( 3) حميدة، فقلت له: بكم( 4) تبيعها؟ فقال: بسبعين دينارا، فأخرجت الصرة إليه . فقال النخاس: لا إله إلا الله، رأيت البارحة في النوم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد ابتاع مني هذه الجارية بهذه الصرة بعينها، فتسملت الجارية وسرت( 5) بها إلى أبي جعفر - عليه السلام -، فسألها عن اسمها، فقالت: حميدة . فقال: حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، ثم سألها عن خبرها، فعرفته أنها بكر، فقال لها: أنى يكون ذلك وأنت جارية كبيرة؟ فقالت: كان مولاي إذا أراد أن يقرب مني أتاه رجل في صورة حسنة فمنعه( 6) من أن يصل إلي .




