عنده مغضبا، فلما جن [ عليه ب( 1) الليل اغتسل ولبس ثياب الصلاة وابتهل إلى الله عز وجل وعلا، وقال: يا ذا، يا ذري( 2)، يا ذويه، آت إليه سهما من سهامك يفلق [ به ]( 3) قلبه، ثم قال( 4) لغلامه: اخرج واسمع الصراخ على داود بن علي [ وخرج ]( 5)، فرجع الغلام، فقال: يا مولاي، الصراخ عال عليه وقد مات، فخر أبو عبد الله - عليه السلام - ساجدا، وهو يقول في سجوده: شكرا للكريم، شكرا للقائم الدائم الذي يجيب المضطر( 6) إذا دعاه، ويكشف السوء، وأصبح داود ميتا والشيعة يهرعون إلى أبي عبد الله - عليه السلام - يهنونه [ بموته ]( 7) . فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: لقد مات على دين أبي لهب لعنهما الله، ولقد دعوت الله( 8) عليه بثلاث كلمات لو دعوت بها على الأرض لا زال الله الأرض( 9) ومن عليها، فأجابني فيه، فعجل به إلى أمه الهاوية .( 10)
الهوامش
1من المصدر .
2في نسخة " خ " : يا ذوي ، وفي المصدر : يا ذي .
3من المصدر .
4في المصدر : فقال .
5من المصدر .
6كذا في نسخة " خ " والمصدر ، وفي الأصل : يجيب دعوة المضطر .
7من المصدر .
8في المصدر : قد مات . . . ودعوت الله .
9كذا في المصدر ، وفي الأصل : لو دعوت الله بها لا زال الأرض .
10الهداية الكبرى : 53 ( مخطوط ) . وقد تقدم مع تخريجاته في ج 5 / 226 ح 20 عن رجال الكشي مختصرا .




