قوله حق، أخذه عن آبائه، وأنه سيصح، فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني أمية فيكتموه ويدخروه في خزائنهم( 1) لأنفسهم، فاقبضها واكفنيها وتربص بها، فإذا قضى الله من أمري وأمر هؤلاء القوم ما هو قاض، فهي أمانة لي عندك حتى توصلها إلى ابني عمي محمد( 2) وإبراهيم( 3) ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي - عليهما السلام - فإنهما القائمان في هذا الامر( 4) بعدي . قال المتوكل: فقبضت الصحيفة، فلما قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة، فلقيت أبا عبد الله - عليه السلام - فحدثته الحديث عن يحيى . فبكى واشتد وجده به، وقال: رحم الله ابن عمي وألحقه بآبائه وأجداده . والله( 5) يا متوكل، ما منعني من دفع الدعاء إليه إلا الذي خافه على صحيفة أبيه، وأين الصحيفة؟
الهوامش
1في نسخة " خ " : خزانتهم .
2وهو المقتول بأحجار الزيت ، المعروف بذي النفس الزكية ، كان شديد السمرة ، غزير العلم . تجد ترجمته وقصة ثورته في مقاتل الطالبيين : 157 - 200 ، تاريخ الطبري : 9 / 201 ، الكامل لابن الأثير : 5 / 529 - 555 ، عمدة الطالب : 103 .
3وهو قتيل باخمرى ، كان جاريا على شاكلة أخيه محمد في الدين والعلم والشجاعة ، استولى على البصرة وهزم المنصور منها إلى الكوفة ، وهاجم الكوفة فكانت بينه وبين جيوش المنصور وقائع هائلة إلى أن استشهد - رضوان الله عليه - . تجد ترجمته وقصة ثورته في مقاتل الطالبيين : 210 - 256 ، عمدة الطالب : 108 - 110 ، الكامل لابن الأثير : 5 / 560 - 571 ، تاريخ الطبري : 9 / 243 .
4في نسخة " خ " : في الامر .
5لفظ الجلالة من المصدر .




