مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 463

فقال: أبا لموت تخوفني؟ هات ما سمعته . فقلت: سمعته يقول إنك تقتل وتصلب كما قتل أبوك وصلب، فتغير وجهه، فقال: [ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ]( 1) . يا متوكل، إن الله عز وجل أيد هذا الامر بنا، وجعل لنا العلم والسيف، فجمعا لنا وخص بنو عمنا بالعلم وحده . فقلت: جعلت فداك، إني رأيت الناس إلى ابن عمك جعفر بن محمد - عليه السلام - أميل منهم إليك وإلى أبيك . فقال: إن عمي محمد بن علي وابنه جعفرا - عليهما السلام - دعوا الناس إلى الحياة، ونحن دعوناهم إلى الموت . فقلت: يا بن رسول الله، أهم أعلم أم أنتم؟ فأطرق إلى الأرض مليا، ثم رفع رأسه وقال: كلنا له علم، غير أنهم يعلمون كلما نعلم، ولا نعلم كلما يعلمون، ثم قال لي: أكتبت من ابن عمي شيئا؟ قلت: نعم . قال: أرنيه( 2)، فأخرجت إليه وجها( 3) من العلم، وأخرجت له دعاء أملاه علي أبو عبد الله - عليه السلام -، وحدثني أن أباه محمد بن علي - عليهما السلام - أملاه عليه، وأخبره أنه من دعاء أبيه علي بن الحسين - عليهما السلام - من دعاء الصحيفة الكاملة، فنظر فيه يحيى حتى أتى [ على ]( 4) آخره، وقال

الهوامش

1سورة الرعد : 39 .
2في المصدر : أرينه .
3في الأصل - خ ل - والمصدر : وجوها .
4من نسخة " خ " والمصدر .
الصفحة 134 من 463