فلما أصبح الصباح، أقبل أبوها إلى البستان فرأى ( منه ) (1) بنتا تدور، ولم يعلم أنها ابنته، ( فجاء اليهودي إليها ) (2)، وسألها انه كان لي في البستان ابنة عليلة نائمة تحت تلك الشجرة لم تقدر [ أن ] (3) تتحرك . فقالت ابنته: والله أنا ابنتك، فلما سمع كلامها وقع مغشيا عليه . فلما أفاق قام على قدميه، فأتت به إلى ذلك الطير، فرآه واكرا على الشجرة، يأن من قلب حزين محترق ( القلب ) (4) مما فعل (5) بالحسين - عليه السلام - ( وما فعلوا به الكفرة وفعلهم بنسائه وأولاده وما جرى في أرض كربلاء ) (6) . فقال [ له ] (7) اليهودي: بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة الله تعالى، فنطق الطير مستعبرا، ثم قال: إعلم اني كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة من الطيور قبالة الظهر، وإذا بطير ساقط علينا، وهو يقول: ( تجلسون ) (8) أيها الطيور تأكلون، وتنعمون، والحسين - عليه السلام - في أرض كربلاء، في هذا الحر، على الرمضاء، طريحا ظاميا، والنحر داميا، ورأسه مقطوع، وعلى الرمح مرفوع، ونساؤه سبايا حفاة عرايا، ( نادبات الكفيل والمحامي ) (9) . فلما سمعنا ذلك تطايرنا إلى أرض كربلاء، فرأيناه في ذلك
1()ليس في المصدر .
2()ليس في المصدر .
3()من المصدر .
4()ليس في المصدر .
5()كذا في المصدر، وفي الأصل: مما رأى من فقد الحسين .
6()ما بين القوسين ليس في المصدر .
7()من المصدر .
8()ليس في المصدر .
9()ليس في المصدر .




