فقالت: إني رأيت في نومي شمسا مشرقة على الدنيا كلها، فولد من تلك الشمس قمر فأشرق نوره على الدنيا كلها، ثم ولد ( من ) (1) ذلك القمر نجمان زاهران، قد أزهر من نورهما المشرق والمغرب، فبينما أنا [ كذلك ] (2) إذ بدت سحابة سوداء مظلمة كأنها الليل المظلم، فولد من تلك السحابة السوداء، حية رقطاء، فدبت الحية إلى النجمين فابتلعتهما، فجعلوا الناس يبكون، ويتأسفون ذلك على النجمين . قال: فجاءت عائشة إلى النبي - صلى الله عليه وآله -، وقصت الرؤيا عليه، [ فلما ] (3) سمع النبي - صلى الله عليه وآله - كلامها تغير لونه، واستعبر وبكى، وقال: يا عائشة أما الشمس المشرقة فأنا، وأما القمر فهي فاطمة ابنتي، وأما النجمان فهما الحسن والحسين - عليهما السلام -، وأما السحابة السوداء فهي معاوية - لعنه الله - وأما الحية [ الرقطاء ] (4) فهي يزيد - لعنه الله - . وكان الامر كما قال [ رسول الله ] (5) - صلى الله عليه وآله - فإنه لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وآله - نهض معاوية إلى حرب علي - عليه السلام -، ولازم حربه ثمانين شهرا (6) حتى هلك من الفريقين خلق كثير . ثم إن معاوية استمر [ مع قومه ] (7) على سب علي - عليه السلام – ثمانين
1()ليس في المصدر .
2()من المصدر .
3()من المصدر .
4()من المصدر .
5()من المصدر .
6()لعل الصحيح: ستين شهرا لان خلافته الظاهرية - صلوات الله عليه - كانت كلها ستة وخمسين شهرا ولم تكمل خمس سنين .
7()من المصدر .




