مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 437

ملحك هذا المزهور فيه، بقرصتي هذه المزهود فيها؟ قال: نعم ففعل، فجاء الرجل بالسمكة والملح، فقال أصلح هذه بهذا . فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فحمد الله عليهما، فبينما هو في سروره ذلك إذ قرع بابه، فخرج ينظر من بالباب (1)؟ فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح قد جاءا، يقول كل واحد منهما له: يا عبد الله! جهدنا أن نأكل نحن أو واحد (2) من عيالنا هذا القرص، فلم تعمل فيه أسناننا، وما نظنك إلا وقد تناهيت عن سوء الحال، ومرنت (3) على الشقاء وقد رددنا إليك هذا الخبز وحللنا لك ما أخذته منا، فاخذ القرصين منهما فلما استقر بعد انصرافهما [ عنه، ] (4) قرع بابه، فإذا رسول علي بن الحسين - عليهما السلام -، فدخل فقال: إنه - عليه السلام - يقول لك إن الله قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا، فإنه لا يأكله غيرنا، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله . فقال: بعض المنافقين (5): ما اشتد هذا التفاوت، بينا علي بن الحسين - عليهما السلام - لا يقدر أن يسد [ منه ] (6) فاقة إذ أغناه هذا الغناء

الهوامش

1()كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: إلى الباب .
2()في المصدر: أو أحد .
3()مرن . على الشئ تعوده، والشقاء: المشقة الشديدة .
4()من البحار .
5()في المصدر والبحار: بعض المخالفين .
6()من المصدر .
الصفحة 352 من 437