مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 437

اخبر بمكان حرملة بن كاهلة، فوجه في طلبه، فلم يلبث أن جاء قوم يركضون وقوم يشتدون، حتى قالوا: أيها الأمير البشارة . قد أخذ حرملة ابن كاهلة، فما لبثنا أن جئ به، فلما نظر إليه المختار، قال لحرملة: الحمد لله الذي مكنني منك، ثم قال الجزار الجزار، فاتي بجزار فقال له اقطع يديه، فقطعتا، ثم قال له: اقطع رجليه فقطعتا، ثم قال: النار النار، فأوتي بنار وقصب فألقي عليه، فاشتعل فيه النار . فقلت: سبحان الله . فقال لي: يا منهال إن التسبيح لحسن ففيم سبحت؟ فقلت: أيها الأمير دخلت في سفرتي هذه منصرفي من مكة على علي بن الحسين - عليهما السلام - . فقال لي: يا منهال ما فعل حرملة بن كاهلة الأسدي؟ فقلت: تركته حيا بالكوفة، فرفع يديه جميعا . فقال: اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر النار . فقال لي المختار: أسمعت علي بن الحسين - عليه السلام - يقول هذا؟ فقلت: والله لقد سمعته [ يقول هذا ] (1) . قال: فنزل عن دابته وصلى ركعتين فأطال السجود، ثم قام فركب وقد احترق حرملة، وركبت معه وسرنا فحاذيت داري، فقلت: أيها الأمير إن رأيت أن تشرفني وتكرمني وتنزل عندي، وتحرم بطعامي (2) .

الهوامش

1()من المصدر .
2()الحرمة ما لا يحل انتهاكه، ومنه قولهم: تحرم بطعامه، وذلك لان العرب، إذ أكل رجل منهم من طعام غير حصلت بينهما حرمة وذمة يكون كل منهما آمنا من أذى صاحبه .
الصفحة 319 من 437