نريد زيارة أمير المؤمنين - عليه السلام - فلما صرنا إلى الثوية (1)، نزل فصلى ركعتيه، فقلت: يا سيدي! ما هذه الصلاة؟ قال: موضع منبر القائم - عليه السلام -، أحببت أن اشكر الله في هذا الموضع، ثم مضى ومضيت معه، حتى إنتهى إلى القائم الذي على الطريق، فنزل فصلى ركعتين . فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال ههنا نزل القوم الذين كان معهم رأس الحسين - عليه السلام - في صندوق فبعث الله عز وجل طيرا، فاحتمل الصندوق بما فيه فمر بهم جمال، فاخذوا رأسه وجعلوه في الصندوق فحملوه (2)، ونزلت وصليت هيهنا، شكر الله ثم مضى ومضيت معه، حتى إنتهى إلى موضع، فنزل وصلى ركعتين، قال هيهنا قبر أمير المؤمنين - عليه السلام - أما إنه لا تذهب الأيام حتى يبعث الله رجلا ممتحنا في نفسه، في القتل، يبني عليه حصنا، فيه سبعون طاقا . قال حبيب بن الحسين: سمعت هذا الحديث، قبل أن يبنى على الموضع شئ، ثم إن محمد بن زيد وجه، فبني عليه، فلم تذهب الأيام حتى امتحن محمد في نفسه بالقتل . (3)
1()هو بالفتح، ثم الكسر، وياء مشددة، ويقال: بلفظ التصغير: موضع قريب من الكوفة . وقيل: بالكوفة، وقيل: خريبة إلى جانب الحيرة، على ساعة منها ذكر أنها كانت سجنا للنعمان . " مراصد الاطلاع: " 1 / 2302 " .
2()لعل هذه القضية إن تم سند الرواية وقعت بعد رجوع أهل البيت - عليهم السلام - من الشام . على أنه - عليه السلام - دفن قبل رجوع أهل البيت حيث طلبه الإمام السجاد - عليه السلام - من يزيد، قال: لا تصل إليه بعد .
3()دلائل الإمامة: 244 وعنه المؤلف في حلية الأبرار: 2 / 638 ( ط . ق ) . ويأتي في المعجزة: 248 من معاجز الإمام الصادق - عليه السلام - .




