فقال: إن لكل واحد منا صحيفة، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته، فإذا انقضى ما فيها مما امر به، عرف أن أجله قد حضر، وأتاه النبي - صلى الله عليه وآله -، ينعى إليه نفسه، وأخبره بماله عند الله . وان الحسين - عليه السلام - قرأ صحيفته التي اعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقى، وبقي منها أشياء لم تنقص، فخرج إلى القتال، فكانت تلك الأمور التي بقيت، إن الملائكة سألت الله في نصرته، فأذن لهم، فمكث تستعد للقتال، وتأهبت لذلك، حتى قتل - عليه السلام -، فنزلت الملائكة وقد انقطعت مدته وقتل - عليه السلام -، فقالت الملائكة يا رب! أذنت لنا بالانحدار، ( وأذنت لنا ) (1) في نصرته، فانحدرنا وقد قبضته؟ فأوحى الله تبارك وتعالى [ إليهم: ] (2) أن ألزموا قبته، حتى ترونه وقد خرج فانصروه، وأبكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته، وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه - عليه السلام -، فبكت الملائكة حزنا (3) وجزعا على ما فاتهم من نصرة الحسين - عليه السلام -، فإذا خرج - عليه السلام - يكونون أنصاره . (4)
1()ليس في المصدر .
2()من المصدر والبحار .
3()في البحار: تقربا .
4()كامل الزيارات: 87 ح 17 وعنه البحار: 45 / 225 ح 18 وج 53 / 106 ح 133 والعوالم: 17 / 478 ح 15 وعن الكافي: 1 / 283 - 284 . ويأتي في المعجزة: 189 عن الكافي، وقد علق المجلسي - رضوان الله تعالى عليه - على الحديث ما فيه فوائد كثيرة وأوضح فيه قضية رجعة الأئمة وأصحابهم المخلصين بما لا فريد عليه فليراجع ج 3 / 199 ح 5 من مرآة العقول .




