مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 437

من الدير، فرأى نورا ساطعا من فوق الرأس، فبذل لعمر (1) بن سعد - لعنه الله - ألف درهم فأخذها، ووزنها ونقدها، ثم أخذ الرأس وبيته عنده ليلته تلك وأسلم على يده وترك الدير ووطن في بعض الجبال يعبد الله تعالى على دين محمد - صلى الله عليه وآله - . فلما وصل عمر بن سعد إلى قرب الشام طلب الدراهم فأحضرت إليه وهي بختمة فإذا الدراهم قد تحولت خزفا وعلى أحد جانبيها مكتوب: ( لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) وعلى الجانب الآخر: ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون خسرت الدنيا والآخرة فكتم هذا الحال . ثم لما توجه إلى يزيد جعل الرأس في طست وهو ينظر إليه وهو يقول: ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل فأهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا (2) يا يزيد لا تشل فجزيناهم ببدر مثلها * وبأحد يوم أحد فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ( لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ) (3) ومضى عمر بن سعد إلى الري فالحق بسلطانه فمحق الله عمره

الهوامش

1()قال الشيخ المفيد: ان الذي سار بالرؤوس والنساء سبايا إلى الشام هو زحر بن قيس وقال ابن طاووس: إنه مخفر بن ثعلبة العايذي، فهو وهم ولم يكن ابن سعد هناك .
2()في المصدر: ثم قالوا .
3()ليس في المصدر والبحار .
الصفحة 137 من 437