مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 437

قلت: الحسين بن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ قالوا: نعم . قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، وان هذا الفرح والزينة لقتل ابن بنت نبيكم، أو ما كفاكم قتله حتى سميتموه خارجيا؟! فقالوا: يا هذا أمسك عن هذا الكلام، واحفظ نفسك، فإنه ما من أحد يذكر الحسين بخير، إلا ضربت عنقه . فسكت عنهم باكيا حزينا، فرأيت بابا عظيما، قد دخلت فيه الاعلام والطبول، فقالوا: الرأس يدخل من هذا الباب، فوقفت هناك وكلما تقدموا بالرأس كان أشد لفرحهم، وارتفعت أصواتهم، وإذا برأس الحسين - عليه السلام -، والنور يسطع من فيه، كنور رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فلطمت على وجهي، وقطعت أطماري، وعلا بكائي ونحيبي، وقلت: وا حزناه للأبدان البالية النازحة عن الأوطان، المدفونة بلا أكفان، وا حزناه على الخد التريب، والشيب الخضيب . يا رسول الله ليت عينيك ترى رأس الحسين في دمشق، يطاف به [ في ] (1) الأسواق، وبناتك مشهورات على النياق، مشققات الذيول والأزياق، ينظر إليهن شرار الفساق، أين علي بن أبي طالب - عليه السلام - يراكم على هذا الحال؟ ثم بكيت وبكى لبكائي كل من سمع منهم صوتي وأكثرهم لا يفطنون لكثرة الغلبة وشدة فرحهم، واشتغالهم بسرورهم، وارتفاع أصواتهم، وإذا بنسوة على أقتاب الجمال بغير وطاء، ولا ستر، وقائلة

الهوامش

1()من المنتخب .
الصفحة 128 من 437