الذي معك؟ قال: رأس خارجي خرج على عبيد الله بن زياد، فقالت: وما اسمه، فأبى أن يخبرها ما اسمه، ثم تركه على التراب وجعله على إجانة . قال: فخرجت امرأته في الليل، فرأت نورا ساطعا من الرأس إلى عنان السماء، فجاءت إلى الإجانة فسمعت أنينا، وهو يقرأ إلى طلوع الفجر، وكان آخر ما قرأ: ( وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون ) (1) وسمعت حول الرأس، دويا كدوي الرعد، فعلمت أنه تسبيح الملائكة . فجاءت إلى بعلها، وقالت: رأيت كذا وكذا فأي شئ تحت الإجانة؟ فقال: رأس خارجي فقتله الأمير عبيد الله بن زياد - لعنه الله -، وأريد أن أذهب به إلى يزيد بن معاوية - لعنه الله - ليعطيني عليه مالا كثيرا . قالت: ومن هو؟ قال: الحسين بن علي، فصاحت، وخرت مغشية عليها، فلما أفاقت، قالت: يا ويلك يا شر المجوس! لقد آذيت محمدا في عترته، أما خفت من إله الأرض والسماء، حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيدة نساء العالمين . ثم خرجت من عنده باكية، فلما قامت رفعت الرأس، وقبلته، ووضعته في حجرها، وجعلت تقبله، وتقول: لعن الله قاتلك وخصمه جدك المصطفى .
1()الشعراء: 227 .




