أنا كذلك إذ سمعت هدة عظيمة ، وجلبة شديدة ، وقائل يقول : اهبط يا إبراهيم فنظرت إليه فإذا هو قائم بباب الفسطاط وهو يقول : السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين ، لعن الله قوما قتلوك يا ولدي والصفوة من ذريتي ، فقام إلى جانب نوح يصلي . ثم اني سمعت صيحة عظيمة ولها دوي عظيم ، وقائل يقول : اهبط يا موسى ، فعميت عيناي ، وصمت أذناي ان لا يراه بباب الفسطاط وقال : السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين ، لعن الله قوما قتلوك ، ثم قام إلى جانب إبراهيم يصلي . فبينما أنا متعجب مما رأيت وإذا بصيحة عظيمة ، وقائل يقول : اهبط يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليك السلام ، فنزل وبيده سيف ، فلما رأيته ارتعدت فرائصي من خوفه ، فدخل وقال : السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين ، لعن الله قوما قتلوك يا بني ، ثم وقف إلى جانب موسى يصلي . فبينما أنا كذلك وإذا لنا بهدة عظيمة أعظم من الجميع ، وسمعت جلبة عظيمة ، وقائلا يقول : اهبط يا محمد ، فعميت عيناي وصمت أذناي لكي لا يراه قائما بباب الفسطاط ، ثم دخل على الرأس وأخذه وجعل يقبله ويبكي حتى اخضلت لحيته من الدموع وهو كئيب حزين ، وهو يقول : عزيز علي ما نالك يا ولدي ، وجعل يرشف ثناياه . ثم إنه أخرج الرأس إلى باب الفسطاط ووضعوا بينهم فبكوا عليه جميعهم ، ثم إنهم أقاموا فصلوا عليه ، وكان إمامهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - فبينما هم كذلك




