المدينة إلى العراق ، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله ( عندي ) 1 ، فأرى تكة تغشي الابصار بحسن إشراقها وألوانها ، فكنت أتمناها إلى أن صرنا بكربلاء ، فقتل الحسين - عليه السلام - ومن معه ، فدفنت نفسي في مغار من الأرض ، ولم أطلب ولا أمثالي ، فلما جن عليه الليل خرجت من مكاني فرأيت تلك المعركة نورا بلا ظلمة ، ونهارا بلا ليل ، والقتلى مطروحون على وجه الأرض . فذكرت لخبثي وشقائي التكة ، فقلت : والله لأطلبن الحسين - عليه السلام - ، فأرجو أن تكون التكة عليه في سراويله [ آخذها ] 2 فلم أزل أنظر في وجوه القتلى حتى رأيت 3 جسدا بلا رأس . فقلت : هذا والله الحسين - عليه السلام - ، ونظرت إلى سراويله فإذا هي [ عليه ] 4 وتفقدت التكة ، فإذا هي في سراويله كما كنت أراها ، فدنوت منه وضربت بيدي إلى التكة ، فإذا هو عقدها عقدا ( كثيرا ) 5 ، فلم أزل أحلها حتى حللت منها عقدا واحدا ، فمد يده اليمنى وقبض على التكة ، فلم أقدر على أخذ يده عنها ولا أصل إليها . فدعتني نفسي الملعونة لان أطلب 6 ( شيئا أقطع به يده ) 7 فوجدت قطعة سيف مطروحة ، فأخذتها وانكببت على يده ، فلم أزل
1ليس في المصدر .
2من المصدر .
3في المصدر : وجدته .
4من المصدر .
5ليس في المصدر .
6في المصدر : إلى أن طلبت .
7ليس في المصدر .




