الخامس والخمسمائة مثله
742 - روي عن رجل أسدي : قال : كنت نازلا على نهر العلقمي بعد ارتحال [ العسكر ] 1 عسكر بني أمية ، فرأيت عجائب لا أقدر ( أن ) 2 أحكي إلا بعضها . منها : أنه إذا هبت الرياح تمر علي نفحات كنفحات المسك والعنبر ، وإذا سكنت أرى نجوما تنزل من السماء [ إلى الأرض ] 3 ، وترقى من الأرض إلى السماء مثلها ، وأنا منفرد مع عيالي ، ولا أرى أحدا أسأله عن ذلك ، وعند غروب الشمس يقبل أسد من القبلة فأولي عنه إلى منزلي ، فإذا أصبحت وطلعت الشمس وذهبت من منزلي ، أراه مستقبل القبلة ذاهبا . فقلت في نفسي : إن هؤلاء خوارج قد خرجوا على عبيد الله بن زياد ، فأمر بقتلهم ، وأرى [ منهم ] 4 ما لم أره من سائر القتلى ، فوالله هذه الليلة لابد من المساهرة لأنظر 5 هذا الأسد أيأكل من هذه الجثث أم لا . فلما صار عند غروب الشمس ، وإذا به ( قد ) 6 أقبل فحققته فإذا هو هائل المنظر ، فارتعدت منه وخطر ببالي إن كان مراده لحوم بني آدم فهو يقصدني ، وأنا أحاكي نفسي بهذا فمثلته ، وهو يتخطى القتلى حتى وقف على جسد كأنه الشمس إذا




