مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 537

حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ هم أصحابه ، وكنت 1 خليفته حقا ، لم تنازع ولم تضرع بزعم المنافقين ، وغيظ الكافرين ، وكره الحاسدين ، وضغن 2 الفاسقين [ فقمت بالامر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا 3 ، ومضيت بنور الله إذ وقفوا ولو اتبعوك ] 4 فهدوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم قنوتا ، وأقلهم كلاما ، وأصوبهم نطقا ، وأكبرهم رأيا ، وأشجعهم قلبا ، وأشدهم يقينا ، وأحسنهم عملا ، وأعرفهم بالأمور . كنت والله يعسوبا للدين أولا وآخرا : الأول حين تفرق الناس ، والاخر حين فشلوا ، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظت 5 ما أضاعوا ، ورعيت ما أهملوا وشمرت إذ اجتمعوا ، وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ أسرعوا ، وأدركت أوطار ما طلبوا ، ونالوا ، بك ما لم يحتسبوا . كنت على الكافرين عذابا صبا ونهبا ، وللمؤمنين عمدا وحصنا ، فطرت والله بنعمائها ، وفزت بحبائها ، وأحرزت سوابقها ، وذهبت بفضائلها ، لم تفلل 6 حجتك ، ولم يزغ قلبك ، ولم تضعف بصيرتك

الهوامش

1كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أنت .
2في المصدر : صغر . والضغن هو الحقد .
3التتعتع في الكلام : التردد فيه من حصر وعي .
4من المصدر والبحار .
5كذا في المصدر والبحار ونسخة " خ " ، وفي الأصل : خفضت .
6كذا في المصدر ، وفي الأصل : تفل .
الصفحة 63 من 537