] 1 كانت ربته 2 وكان أحب الناس إليها وكانت أرق الناس عليه 3 وكان تربة الحسين عندها في قارورة ، دفعها إليها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقالت : يا بني إلى أين تريد أن تخرج ؟ فقال لها : يا أمة أريد أن أخرج إلى العراق . [ فقالت : إني أذكرك الله تعالى أن تخرج إلى العراق ] 4 . قال : ولم ذاك يا أمة ؟ قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول : يقتل ابني الحسين بالعراق ، وعندي يا بني تربتك في قارورة مختومة دفعها إلي رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فقال : يا أماه والله إني لمقتول ، وإني لا أفر من القدر المقدور ، والقضاء المحتوم ، والامر الواجب من الله تعالى . فقالت : وا عجباه فأين 5 تذهب وأنت مقتول ؟ فقال : يا أماه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا ، وإن لم أذهب غدا ذهبت 6 بعد غد ، وما من الموت يا أمه والله بد ، واني لأعرف اليوم والموضع الذي اقتل فيه والساعة التي اقتل فيها والحفرة التي أدفن فيها كما أعرفك وأنظر إليها كما أنظر إليك . قالت : قد رايتها ؟ قال : نعم ، وإن أحببت أن أريك مضجعي ومكاني ومكان أصحابي فعلت . قالت : أرنيها ، فما زاد أن تكلم بسم الله . وفي رواية أخرى بسم الله الرحمن
1من المصدر .
2كذا في المصدر ، وفي الأصل : تربيه .
3كذا في المصدر ، وفي الأصل : وكان أرق الناس لها .
4من المصدر .
5كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأنى .
6كذا في المصدر ، وفي الأصل : ذهبت .




