، وعلمت كل نبي ووصي ، فموسى كان له وصي في حياته ، ووصي بعد موته ، وكذلك عيسى فمن وصيك يا رسول الله ؟ فقال لها : يا أم أسلم وصيي في حياتي ، وبعد مماتي واحد . ثم قال لها : يا أم أسلم من فعل فعلي [ هذا ] 1 فهو وصيي ، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ، ففركها بإصبعه ، فجعلها شبه الدقيق ، ثم عجنها ، ثم طبعها بخاتمه ، ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي . فخرجت من عنده فأتيت أمير المؤمنين - عليه السلام - فقلت : بأبي أنت وأمي ، أنت وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ قال : نعم يا أم أسلم ، ثم ضرب بيده إلى حصاة ، ففركها ، فجعلها كهيئة الدقيق ، ثم عجنها ، وختمها بخاتمه ، ثم قال : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي . فأتيت الحسن - عليه السلام - وهو غلام ، فقلت له : يا سيدي أنت وصي أبيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم ، وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما . فخرجت من عنده ، فأتيت الحسين - عليه السلام - وإني لمستصغرة 2 لسنة ، فقلت له : بأبي [ أنت ] 3 وأمي ، أنت وصي أخيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم إئتيني بحصاة ، ثم فعل كفعلهم ، فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين - عليه السلام - بعد قتل الحسين في منصرفه ، فسألته
1من المصدر .
2كذا في المصدر ، وفي الأصل : أستصغره .
3من المصدر والبحار .




