مثل ما فعل صاحبه وحلف الحسن - عليه السلام - انه سيفعل ويغدر . فلما توجه وصار بالأنبار ونزل بها وعلم بذلك معاوية - لعنه الله – بعث إليه رسولا وكتب إليه بمثل ما كتب إلى صاحبه وبعث إليه بخمسمائة ألف درهم ومناه ان يوليه أي ولاية أحب من كور الشام والجزيرة ، فانقلب على الحسن - عليه السلام - وأخذ طريقه إلى معاوية - لعنه الله - ولم يراقب الله ولم يحفظ ما اخذه 1 عليه من العهد والميثاق . وبلغ الحسن - عليه السلام - ما فعله المرادي ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال 2 : أيها الناس قد أخبرتكم غير مرة ( انكم ) 3 لا توفون بعهد وإنكم غدرتم وهذا صاحبكم المرادي قد غدر بي وصار إلى معاوية . وكتب معاوية إلى الحسن - عليه السلام - : يا بن عمي الله ( الله ) 4 فيما بيني وبينك ان تقطع الرحم فإن الناس قد غروا بك وبأبيك وبالله أستعين ، فقرأ عليهم الحسن - عليه السلام - كتاب معاوية . فقالوا : يا بن رسول الله إن الرجلين غدرا بك وغراك من أنفسهما ، فانا لك ناصحون متابعون غير غادرين . فقال الحسن - عليه السلام - : والله لأعذرن هذه المرة بيني وبينكم ( اني معسكر بالنخيلة فوافوني هناك إن شاء الله فوالله انكم لا تفون بما بيني وبينكم ) 5 . ثم إن الحسن - عليه السلام - اخذ طريقه
1كذا في المصدر ، وفي الأصل : ما اخذ .
2كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقال .
3ليس في المصدر ، وفيه : بعهدي .
4ليس في المصدر .
5ما بين القوسين ليس في المصدر .




