مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 537

وإذا بالأزرق الشامي - لعنه الله - قد قطع الطريق وعارضه فضربه القاسم على أم رأسه فقتله . وصار القاسم إلى الحسين - عليه السلام - ، وقال : يا عماه [ العطش ، العطش ] 1 أدركني بشربة من الماء ، فصبره الحسين - عليه السلام – وأعطاه خاتمه وقال له : حطه في فمك فمصه . قال القاسم : فلما وضعته في فمي ، كأنه عين ماء ، فارتويت وانقلبت إلى الميدان ، ثم جعل همته على حامل اللواء وأراد قتله فأحاطوا به 2 بالنبل ، فوقع القاسم على الأرض [ فضربه شيبة بن سعد الشامي بالرمح على ظهره فأخرجه من صدره ، فوقع القاسم ] 3 يخور بدمه ، ونادى : يا عم أدركني ، فجاءه 4 الحسين - عليه السلام - وقتل قاتله ، وحمل القاسم إلى الخيمة فوضعه فيها ففتح القاسم عينه فرأى الحسين - عليه السلام - قد احتضنه ، وهو يبكي ويقول : يا ولدي لعن الله قاتليك يعز والله على عمك ان تدعوه وأنت مقتول يا بني قتلوك الكفار كأنهم ما عرفوك ولا عرفوا من جدك وأبوك . ثم إن الحسين - عليه السلام - بكى بكاء شديدا وجعلت ابنة عمه تبكي وجميع من كان منهم ، ولطموا الخدود وشقوا الجيوب ، ونادوا بالويل والثبور وعظائم الأمور . 5

الهوامش

1من المصدر .
2في المصدر : فاحتاطوا به .
3من المصدر .
4كذا في المصدر ، وفي الأصل : جاء .
5هذا وقد لاحظت أن الحديث ليس مستندا وخبر العرس في كربلاء لم يثبت وليس له دليل من الآثار والأخبار الصحيحة ويبعد عقلا أيضا ، على أن القاسم - عليه السلام - كان في كربلاء حذاء اثنى عشر سنة ولم يبلغ الحلم حتى يتزوج ، ولم يكن للإمام الحسين صلوات الله عليه غير ثلاث بنات أما فاطمة - سلام الله عليها - كانت تحت حبالة الحسن المثنى أخ القاسم الكبير الذي أسر في الطف ومات بعد هذا واما الرقية كانت لها ثلاث سنوات واما السكينة أيضا كانت صغيرة لم يبلغ حد الزواج ، فالقضية للأسطورة أشبه منها إلى الواقعية والله أعلم . وهو في منتخب الطريحي : 372 - 375 .
الصفحة 360 من 537