: ما يخطر ببالك ؟ وما الذي تريد [ أن ] 1 تفعله ؟ قال لها : أريد ملاقاة الأعداء فإنهم يطلبون البراز واني ( إلى الميدان عازم وإلى دفع الأعداء جازم ) 2 ، فلزمته الزوجة 3 ، فقال لها : خلي ذيلي فإن عرسنا أخرناه إلى الآخرة ، فصاحت وناحت وأنت من قلب حزين ، ودموعها جارية على خديها ، وهي تقول : يا قاسم أنت تقول ( ان ) 4 عرسنا أخرناه إلى الآخرة ، وفي القيامة بأي شئ أعرفك ؟ وفي اي مكان أراك ؟ فمسك القاسم يده وضربها على ردنه وقطعها وقال : يا بنت العم اعرفيني بهذه الردن المقطوعة فانفجع 5 أهل البيت بالبكاء لفعل القاسم ، وبكوا بكاء شديدا ، ونادوا بالويل والثبور . قال من روى : فلما رأى الحسين - عليه السلام - أن القاسم يريد البراز ، قال له : يا ولدي أتمشي برجلك إلى الموت ؟ قال : وكيف يا عم وأنت بين الأعداء وحيد فريد لم تجد محاميا ولا صديقا ؟ روحي لروحك الفداء ، ونفسي لنفسك الوقاء . ثم إن الحسين - عليه السلام - شق أزياق القاسم وقطع عمامته نصفين ثم أدلاها على وجه ثم 6 ألبسه ثيابه بصورة الكفن وشد سيفه بوسط القاسم وأرسله إلى المعركة . ثم إن القاسم قدم على عمر بن سعد وقال : يا
1من المصدر .
2بدل ما بين القوسين في المصدر هكذا : أريد ملاقاة الأعداء .
3في المصدر : ابنة عمه .
4ليس في المصدر .
5كذا في المصدر ، وفي الأصل : فانفجعوا .
6كذا في المصدر ، وفي الأصل : و .




