ولا تبخل عليه بروحك وكلما نهاك عن البراز عاوده ليأذن لك في البراز لتحظى في السعادة الأبدية . فقام [ القاسم ] 1 من ساعته وأتى إلى الحسين - عليه السلام - وعرض ما كتب ( أبوه ) 2 الحسن - عليه السلام - على عمه الحسين - عليهما السلام - فلما قرأ الحسين - عليه السلام - العوذة ، بكى بكاء شديدا ونادى بالويل والثبور وتنفس الصعداء ، وقال : يا ابن الأخ هذه الوصية لك من أبيك ، وعندي وصية أخرى 3 منه لك ولابد من انفاذها . فمسك الحسين - عليه السلام - على يد القاسم وأدخله الخيمة وطلب عونا وعباسا ، وقال لام القاسم - عليه السلام - : ليس للقاسم ثياب جدد ؟ قالت : لا . فقال لأخته زينب : ائتيني بالصندوق فأتت به إليه ، ووضع بين يديه ، ففتحه وأخرج منه قباء الحسن - عليه السلام - ، وألبسه القاسم ، ولف على رأسه عمامة الحسن - عليه السلام - ، ومسك بيده ابنته التي كانت مسماة للقاسم - عليه السلام - فعقد له عليها وأفرد له خيمة وأخذ بيد البنت ووضعها بيد القاسم وخرج عنهما . فعاد القاسم ينظر إلى ابنة عمه ، ويبكي إلى أن سمع الأعداء يقولون : هل من مبارز ؟ فرمى بيد زوجته وأراد الخروج ( من الخيمة فجذبت ذيل القاسم ومانعته من الخروج ) 4 وهي تقول [ له ] 5
1من المصدر .
2ليس في المصدر .
3كذا في المصدر ، وفي الأصل : وصيته .
4ليس في المصدر .
5من المصدر .




