رب العالمين إلي ينبئ عني ، ويعرف الناس آثاري ، ويحيي سنتي ، ويتولى أموري في فعله ينظر الله إليه ، ويرحمه رحم الله من عرف ذلك وبرني ، وأكرمني فيه ، فما قطع كلامه - صلوات الله عليه وآله - حتى اقبل علينا اعرابي يجر هررة له فلما نظر إليه - صلوات الله عليه وآله - قال : قد جاءكم رجل يتكلم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم وانه ليسألكم عن الأمور الا ان لكلامه جفوة . فجاء الاعرابي فلم يسلم ، فقال : أيكم محمد ؟ قلنا : وما تريد ؟ فقال - صلى الله عليه وآله - : مهلا . فقال : يا محمد أبغضك ولم ارك والآن قد ازددت بغضا . فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وغضبنا لذلك فاردنا الاعرابي إرادة فأومى الينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ان امسكوا . فقال الاعرابي : انك تزعم انك نبي وانك قد كذبت على الأنبياء وما معك من دلالاتهم شئ . قال له : يا اعرابي وما يدريك ؟ قال : فخبرني ببراهينك ! قال : ان أحببت أخبرتك كيف خرجت من منزلك وكيف كنت في نادي قومك وان أردت أخبرك عضو مني فيكون ذلك أو كد لبرهاني . قال : أو يتكلم العضو ؟ قال - صلى الله عليه وآله - : نعم ، يا حسن قم فازدري الاعرابي نفسه . قال : نعم . فقال : هو ما يأتي ويأمر صبيا يكلمني . قال : انك ستجده عالما بما تريد ، فابتدر الحسن وقال : مهلا يا اعرابي : ما غبيا




