فقال لأحدهما : انك حدثت البارحة فلانا بحديث كذا وكذا . فقال الرجل الآخر : انه ليعلم ما كان ! وعجب من ذلك . فقال - عليه السلام - : إنا لنعلم ما يجري بالليل والنهار ، ثم قال : ان الله تبارك وتعالى علم رسول الله - صلى الله عليه وآله - الحلال والحرام والتنزيل والتأويل فعلم رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليا علمه كله . 1 الثمانون علمه - عليه السلام - بما يكون من الاعرابي من الاسلام بعد اطلاعه على ما في نفسه وشرح حاله 927 / 89 - ثاقب المناقب : عن الباقر - عليه السلام - ، عن آبائه - صلوات الله عليهم - ، عن حذيفة قال : بينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - على جبل في جماعة من المهاجرين والأنصار إذ أقبل الحسن بن علي - عليهما السلام -يمشي على هدى ووقار ، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فرمقه من كان معه فقال له بلال : يا رسول الله أما ترى أخذه عنك - صلوات الله وآله - ؟ فقال إن جبرائيل يهديه ، وميكائيل يسدده ، وهو ولدي والطاهر من نفسي ، وضلع من أضلاعي ، وهذا سبطي وقرة عيني بأبي هو . وقام وقمنا معه وهو يقول : أنت تفاحتي ، وأنت حبيبي ومهجة قلبي وأخذ بيده ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله فنظرنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وهو لا يرفع بصره عنه . ثم قال : إنه سيكون بعدي هاديا مهديا هدية من
1الخرائج والجرائح : 2 / 573 ح 3 ورواه في بصائر الدرجات : 290 ح 2 بإسناده إلى عبد الغفار باختلاف وعنهما البحار : 43 / 330 ح 10 والعوالم : 16 / 90 ح 6 .




