الله عليهما - فقال : الحمد لله الذي لم يجعلني يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا ولا عابدا للشمس و ( لا ) 1 للقمر ولا لصنم ولا لبقر وجعلني حنيفا مسلما ولم يجعلني من المشركين وتبارك الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين ، ثم جلس لا يرفع بصره . فلما نظر ملك الروم إلى الرجلين أخرجهما ثم فرق بينهما ثم بعث إلى يزيد فأحضره ثم أخرج من خزائنه 2 ثلاثمائة وثلاثة عشر صندوقا فيها تماثيل لأنبياء - عليهم السلام - وقد زينت بزينة كل نبي مرسل . فأخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه ، ثم عرض عليه صنما صنما فلا يعرف منها شيئا ولا يجيب منها بشئ ، ثم سأله عن ارزاق الخلائق وعن أرواح المؤمنين أين تجتمع وعن أرواح الكفار أين تكون إذا ماتوا فلم يعرف من ذلك شيئا . ثم دعا الملك الحسن بن علي - عليهما السلام - فقال : إنما بدأت بيزيد بن معاوية لكي 3 يعلم انك تعلم ما لا يعلم ويعلم أبوك ما لا يعلم أبوه ، فقد وصف [ لي ] 4 أبوك وأبوه ونظرت في الإنجيل فرأيت فيه محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله - والوزير عليا - عليه السلام - ، ونظرت في الأوصياء فرأيت فيها أباك وصي محمد رسول الله . فقال له الحسن : سلني عما بدا لك مما تجده في الإنجيل ، وعما في التوراة ، وعما في القران
1ليس في المصدر والبحار .
2في نسخة " خ " : خزانته .
3في المصدر والبحار : كي .
4من المصدر والبحار .




