الرابع والستون الثياب التي أتى بها رضوان
910 / 72 - أبو عبد الله المفيد النيسابوري في أماليه : أنه قال : الرضا - عليه السلام - : عري الحسن والحسين - عليهما السلام - وقد أدركهما العيد فقالا لامهما فاطمة : يا أماه قد تزينوا صبيان المدينة الا نحن فما لك لا تزينينا بشئ من الثياب فها نحن عرايا كما ترين . فقالت لهما : يا قرة عيني ان ثيابكما عند الخياط 1 فإذا خاطهما واتاني بهما زينتكما بها يوم العيد ، تريد بذلك ان تطيب قلوبهما فلما كان ليلة العيد أعادا القول على أمهما وقالا : يا أماه الليلة ليلة العيد فبكت فاطمة رحمة لهما ، وقالت لهما : يا قرة عيني طيبا نفسا إذا اتاني الخياط زينتكما إن شاء الله تعالى . قال : فلما مضى وهن من الليل وكانت ليلة العيد إذ قرع الباب قارع ، فقالت فاطمة : من هذا ؟ فناداها : يا بنت رسول الله افتحي الباب انا الخياط قد جئت بثياب الحسن والحسين - عليهما السلام - . فقامت فاطمة ففتحت الباب فإذا هو رجل لم أر أهيب منه شيمة وأطيب منه ريحة فناولني منديلا مشدودا ثم انصرف لشأنه . فدخلت فاطمة وفتحت المنديل فإذا فيه قميصان ودراعتان وسروالان ورداوان وعمامتان وخفان فسرت فاطمة بذلك سرورا عظيما فلما استيقظ الحسنان ألبستهما وزينتهما بأحسن زينة فدخل النبي لهما يوم العيد وهما مزينان فقبلهما وهناهما بالعيد




