فسألت من أصحابه : أي شئ أحب إليه من الهدايا . فقالوا 1 : الطيب أحب إليه من كل شئ وان له رغبة به . قال : فحملت إليه من المسك فارتين وقدرا من العنبر 2 الأشهب وجئت به إليه وهو يومئذ في بيت زوجته أم سلمة - رضي الله عنها - فلما شاهدت جماله 3 ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا وزادني منه سرورا ، وقد تعلق قلبي بمحبته فسلمت عليه ووضعت العطر بين يديه . فقال : ما هذا ؟ قلت : هدية محقرة أتيت بها إلى حضرتك . فقال لي : ما اسمك ؟ فقلت : اسمي عبد الشمس . فقال لي : بدل اسمك ، ثم قال : انا سميتك 4 عبد الوهاب ، إن قبلت مني الاسلام قبلت منك الهدية . قال : فنظرته وتأملته فعلمت انه نبي وهو النبي الذي أخبرنا به 5 عيسى - عليه السلام - حيث قال : اني مبشر [ لكم ] 6 برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فاعتقدت ذلك وأسلمت على يده في [ تلك ] 7 الساعة ورجعت إلى الروم وانا أخفي الاسلام ولي مدة من السنين وانا مسلم مع خمس من البنين وأربع من البنات وانا اليوم وزير ملك الروم وليس لاحد من النصارى اطلاع على حالنا . واعلم يا يزيد اني يوم كنت في حضرة النبي - صلى الله عليه وآله -
1كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقال .
2في نسخة " خ " : العنب .
3في نسخة " خ " : حاله .
4في المصدر والبحار : فإني أسميك .
5في المصدر والبحار : عنه .
6من المصدر والبحار .
7من المصدر والبحار .




