عن نومته التي نامها ، فطلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه وافتقدهما ، فقام - صلى الله عليه وآله - قائما على رجليه وهو يقول : إلهي وسيدي ومولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة والمجاعة اللهم أنت وكيلي عليهما ، فسطع من النبي 1 - صلى الله عليه وآله - نور فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى اتى حديقة بني النجار فإذا هما نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه ، وقد تقشعت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر أشد 2 مطر ما رآى الناس ( مثله ) قط ، وقد منع الله عز وجل المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان لا يمطر عليهما قطرة وقد اكتنفتهما حية [ لها شعرات ] 3 كاجام القصب وجناحان ، جناح قد غطت به الحسن وجناح قد غطت به الحسين - عليهما السلام - . فلما أن بصر بهما النبي - صلى الله عليه وآله - تنحنح فانسابت الحية وهي تقول : اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك أن هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ودفعتهما إليه صحيحين سالمين . فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - : أيتها الحية فمن 4 أنت ؟ قالت : أنا رسول الجن إليك . قال : وأي الجن ؟ قالت : جن نصيبين نفر من بني مليح نسينا آية من كتاب الله عز وجل ( فبعثوني 5
1في المصدر والبحار : للنبي .
2في المصدر والبحار : كأشد .
3من المصدر والبحار .
4في المصدر والبحار : ممن .
5كذا في المصدر والبحار وفي الأصل : فبعثنا .




