مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 537

لما أراد الله تعالى أن يخلقنا تكلم بكلمة خلق منها نورا ثم تكلم بكلمة فخلق منها روحا فمزج النور بالروح فخلقني وأخي عليا وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - ، فكنا نسبحه حين لا تسبيح ، ونقدسه حين لا تقديس . فلما أراد الله تعالى أن ينشئ الصنعة فتق نوري فخلق منه العرش ، فنور العرش من نوري ، ونوري خير من نور العرش . ثم فتق نور أخي علي بن أبي طالب - عليه السلام - فخلق منه نور الملائكة ، فنور الملائكة من نور علي ، فنور علي أفضل من الملائكة . ثم فتق نور ابنتي فاطمة فخلق منه نور السماوات والأرض ، فنور ابنتي فاطمة أفضل من نور السماوات والأرض . ثم فتق نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس والقمر ، فنور ، ولدي الحسن أفضل من الشمس والقمر . ثم فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنة والحور العين فنور ولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين . ثم أمر الله الظلمات أن تمر على السماوات ، فأظلمت على الملائكة ، فضجت الملائكة بالتسبيح والتقديس وقالت : إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا وعرفتنا هذه الأشباح لم نر بؤسا ، فبحق هذه الأشباح إلا كشفت عنا هذه الظلمة ، فأخرج الله من نور ابنتي قناديل معلقة في بطنان العرش فازهرت السماوات والأرض ، ثم أشرقت بنورها فلأجل ذلك سميت الزهراء . فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر الذي قد ازهرت منه السماوات والأرض ؟ فأوحى الله إليهم هذا

الصفحة 216 من 537