، عن أبيه ، عن جده - عليهم السلام - قال : لما كان من أمر أبي بكر ، وبيعة الناس له ، وفعلهم بعلي بن أبي طالب - عليه السلام - ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ، ويرى منه انقباضا ، فكبر ذلك على أبي بكر ، فأحب لقاءه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه لما اجتمع الناس عليه وتقليدهم إياه أمر الامرة 1 ، وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه ، أتاه في وقت غفلة ، وطلب منه الخلوة ، وقال له : والله يا أبا الحسن ما كان هذا الامر مواطاة مني ، ولا رغبة فيما وقعت فيه ، ولا حرصا عليه ، ولا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الأمة ولا قوة لي بمال ، ولا كثرة العشيرة ، ولا ابتزاز له دون غيري فمالك تضمر علي ما لا أستحقه منك ، وتظهر لي الكراهة فيما صرت إليه ، وتنظر إلي بعين السأمة مني ؟ قال : فقال له علي - عليه السلام - : فما حملك عليه إذا لم ترغب فيه ، ولا حرصت عليه ، ولا وثقت بنفسك في القيام به ، وبما يحتاج منك فيه ؟ فقال أبو بكر : حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وآله - إن الله لا يجمع أمتي على ضلال ، ولما رأيت اجتماعهم اتبعت حديث النبي - صلى الله عليه وآله - ، وأحلت أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى ، وأعطيتهم قود الإجابة ، ولو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت . قال : فقال علي - عليه السلام - : أما ما ذكرت من حديث النبي - صلى الله عليه وآله - إن الله لا
1في المصدر : الأمة .




