الحادي والسبعون وأربعمائة اسمه - عليه السلام - مكتوب على السحاب
684 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام : ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد ، وكان من مكة إلى بيت المقدس مسيرة شهر ، وكانوا في حمارة القيظ يصيبهم حر تلك البراري 1 وربما عصفت عليهم فيها الرياح ، وسفت عليهم الرمال والتراب . وكان الله تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول الله - صلى الله عليه وآله - غمامة تظله فوق رأسه ، تقف لوقوفه ، وتزول لزواله 2 ، إن تقدم تقدمت ، وإن تأخر تأخرت ، وإن تيامن تيامنت ، وإن تياسر تياسرت ، فكانت تكف عنه حر الشمس من فوقه ، وكانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال [ والتراب ] 3 تسفيها في وجوه قريش ووجوه رواحلهم حتى إذا دنت من محمد ( رسول الله ) 4 - صلى الله عليه وآله - هدأت وسكنت ، ولم تحمل شيئا من رمل ولا تراب ، وهبت عليه ريح باردة لينة حتى كانت قوافل قريش يقول قائلها : جوار محمد - صلى الله عليه وآله - أفضل من جوار خيمته 5 ، فكانوا يلوذون به ، ويتقربون إليه ، فكان الروح يصيبهم بقربه ، وإن كانت الغمامة مقصورة




