ادعى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما تدعيه من العلم من أين لك هذا ؟ فقال له أمير المؤمنين : ويلك يا عنق النار ابنك محمد والله من قوادهم إي والله وشمر بن ذي الجوشن ، وشبث بن ربعي ، وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، وعمرو بن حريث ، فأسرع الأشعث في قطع الكلام ، فقال : يا بن أبي طالب ، أفهمني ما تقول حتى أجيبك . فقال : ويلك هو ما سمعت يا أشعث . فقال : يا بن أبي طالب ما يساوي كلامك عندي تمرتين ، وولى وقام الناس على أقدامهم ومدوا أعينهم إلى أمير المؤمنين - عليه السلام – ليأذن لهم في قتله . فقال لهم : مهلا رحمكم الله ، والله إني لاقدر على هلاكه منكم ولابد أن تحق كلمة العذاب على الكافرين . ومضى الأشعث - لعنه الله - وتشاغل في بنيان حيلته بالكوفة وبنى في داره مئذنة 1 عالية ، فكان إذا ارتفعت أصوات مؤذني أمير المؤمنين - عليه السلام - في جامع الكوفة صعد الأشعث بن قيس مئذنته 2 فنادى نحو المسجد يريد أمير المؤمنين : يا رجل ، وما هي حتم إنك ساحر كذاب ، فاجتاز أمير المؤمنين - عليه السلام - في جماعة من أصحابه بخطة الأشعث بن قيس - لعنه الله - وهو على ذروة بنيانه ، فلما بصر بأمير المؤمنين - عليه السلام - أعرض بوجهه فقال له : ويلك 3 يا أشعث ، حسبك ما أعد الله لك من عنق النار . فقال له أصحابه : يا أمير المؤمنين ، ما معنى عنق النار
1في المصدر : مبنية .
2في المصدر : مبنية .
3في المصدر : ويحك .




