مضى الحسن - عليه السلام - بالسم ، أتيت الحسين - عليه السلام - ، فلما رآني قال : مرحبا يا حبابة ، هاتي الحصاة ، فأخذها وختمها بذلك الخاتم . فلما استشهد - عليه السلام - صرت إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - وقد شك الناس فيه ، ومالت شيعة الحجاز إلى محمد بن الحنفية ، وصار إلي ( من كبارهم ) 1 أجمع فقالوا : يا حبابة ، الله الله فينا اقصدي علي بن الحسين - عليهما السلام - بالحصاة حتى يبين الحق . فصرت إليه فلما رآني رحب وقرب ومد يده وقال : هاتي الحصاة ، فأخذها وطبعها بذلك الخاتم ، ثم صرت بتلك الحصاة إلى محمد بن علي ، وإلى جعفر بن محمد ، وإلى موسى بن جعفر ، وإلى علي بن موسى - عليهم السلام - ، فكل يفعل كفعل أمير المؤمنين - عليه السلام – والحسن والحسين [ وعلي بن الحسين - صلوات الله عليهم - ] 2 . وعلت سني ، ودق عظمي ، ورق جلدي ، وحال سواد شعري وكنت بكثرة نظري إليهم 3 صحيحة البصر والعقل والفهم والسمع . فلما صرت إلى الرضا علي بن موسى - عليه السلام - ، ورأيت شخصه الكريم ضحكت [ ضحكا بان شدة تبسمي فأنكر بعض من بحضرته - عليه السلام - ضحكي ] 4 وقالوا : قد خرفت يا حبابة ونقص 5 عقلك . فقال لهم مولاي - عليه السلام
1ليس في المصدر .
2من المصدر .
3في المصدر : مكثرة إليهم نظري .
4من المصدر .
5في المصدر : وضعف .




