صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) 1 ثم ارتفع النجم وهم ينظرون إليه والشمس قد بزغت وغاب النجم في السماء . فقال بعض المنافقين : لو شاء لأمر هذه الشمس فنادت باسم علي وقالت : هذا ربكم فاعبدوه ، فهبط جبرائيل - عليه السلام - فخبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - بما قالوه وكان هذا في ليلة الخميس وصبيحته فأقبل بوجهه الكريم على الناس فقال : استعيدوا علي عليا من منزله فاستعادوه إليه - عليه السلام - . فقال [ له ] 2 : يا أبا الحسن ، إن قوما من منافقي أمتي ما قنعوا بآية النجم حتى قالوا : لو شاء 3 محمد لأمر الشمس ان تنادي عليا 4 وتقول : هذه ربكم فاعبدوه ، فإنك يا علي في غد بعد صلاتك - صلاة الفجر - تخرج معي إلى بقيع الغرقد 5 عند طلوع الشمس 6 فإذا بزغت الشمس فادع بدعوات أنا ملقنك إياها ، وقل للشمس : السلام عليك يا خلق الله الجديد ، واسمع ما تقول لك ، وما ترد عليك ، وانصرف إلي ( به ) 7 . فسمع ما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وسمع التسعة المفسدون في الأرض ، فقال بعضهم لبعض : لا تزالون تغرون محمدا بأن
1النجم : 1 - 5 .
2من المصدر .
3في المصدر : أراد .
4في المصدر : باسم علي .
5في المصدر : الغريف ، والغرقد : شجر عظام أو هي العوسج إذا عظم ، وبقيع الغرقد : مقبرة المدينة - على ساكنها وآله السلام - لأنه كان منبتا للغرقد .
6في الأصل : فقف نحو مطلع الشمس ، وما أثبتناه من المصدر .
7ليس في المصدر .




