799 - ابن الفارسي في روضة الواعظين : قال : روي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - خرج يوما إلى بستان البري 1 موضع في ظهر الكوفة 2 ومعه أصحابه ، فجلس تحت نخلة ثم أمر 3 بنخلة فلقطت فأنزل منها رطب ، فوضع بين أيديهم [ قالوا : ] 4 فقال رشيد الهجري : يا أمير المؤمنين ، ما أطيب هذا الرطب ! . فقال : يا رشيد ، أما إنك تصلب على جذعها . فقال رشيد : فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها ومضى أمير المؤمنين - عليه السلام - . قال رشيد : فجئتها يوما وقد قطع سعفها ، قلت : اقترب أجلي ، ثم جئت يوما ، فجاء العريف ، فقال : أجب الأمير ، فأتيته ، فلما دخلت القصر إذا بخشب ملقى . ثم جئت يوما آخر ، فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا يستقى عليه الماء ، فقلت : ما كذبني خليلي . فأتاني العريف ، فقال : أجب الأمير ، فأتيته ، فلما دخلت القصر [ إذا الخشب ملقى ] 5 فإذا فيه الزرنوق ، فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ، ثم قلت : لي 6 غديت ، ولي أنبتت ، ثم أدخلت على عبيد الله بن زياد ، فقال : هات من كذب صاحبك . قلت : والله ما أنا بكذاب 7 ولقد أخبرني أنك تقطع يدي ورجلي ولساني . فقال : إذا نكذبه . اقطعوا
1، في البحار : البرني .
2كذا في المصدر ، وفي الأصل : موضع في صحن الكوفة ، والعبارة ليست في البحار .
3كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : " مر " .
4من المصدر والبحار .
5من المصدر والبحار .
6في المصدر والبحار : لك .
7كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ما كان بكذب .




