مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 537

فوالله ما سمعت وما رأيت رئيسا بوازن به ، والله لقد رأيته بصفين وعلى رأسه عمامة بيضاء ، وكأن عينيه سراج سليط 1 أو عينا أرقم ، وهو يقف على شرذمة من أصحابه يحثهم على القتال ، إلى أن انتهى إلي وأنا في كنف من الناس ، وقد خرج خيل لمعاوية المعروفة بالكتيبة الشهباء عشرون ألف دارع على عشرين ألف أشهب متسربلين بالحديد ( متراصين ) 2 كأنهم صفيحة 3 واحدة ما يرى منهم إلا الحدق تحت المغافر ، فاقشعر أهل العراق لما عاينوا ذلك . فلما رأى أمير المؤمنين - عليه السلام - هذه الحالة [ منهم ] 4 قال : ما لكم يا أهل العراق ! ما هي 5 إلا جثث مائلة ، فيها قلوب طائرة ، ورجل جراد دفت بها ريح عاصف وسداة الشيطان ألجمتهم والضلالة ، وصرخ بهم ناعق البدعة ففتنهم 6 ، ما هم إلا جنود البغاة ، وقحقحة المكاثرة ، لو مستهم سيوف أهل الحق تهافتوا تهافت الفراش في النار ، ولرأيتموهم كالجراد في يوم الريح العاصف . [ ألا فاستشعروا الخشية ، وتجلببوا السكينة ، وادرعوا اللامة ، وقلقلوا الأسياف في الأغماد قبل السل ، وانظروا الخزر 7 وأطعنوا الشزر 8

الهوامش

1السليط : الزيت ، ويقويه قول الجعدي : يضئ كمثل سراج السليط * لم يجعل الله فيه نحاسا فالسليط له دخان صالح ، ولهذا لا يوقد في المساجد والكنائس إلا الزيت . راجع " لسان العرب : 7 \ 321 - سلط - " .
2ليس في المصدر .
3في المصدر : صفحة .
4من المصدر .
5في المصدر : إن هي .
6كذا في المصدر ، وفي الأصل : فتنتهم .
7الخزر : النظر من أحد الشقين ، وهو علامة الغضب .
8الشزر : الطعن في الجوانب يمينا وشمالا .
الصفحة 129 من 537