مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 537

استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وأبشرك يا حار ، ليعرفني - والذي فلق الحبة وبرأ النسمة - وليي وعدوي في مواطن شتى ، ليعرفني عند الممات ، وعند الصراط ، وعند المقاسمة . قال : وما المقاسمة ، يا مولاي ؟ قال : مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا ، أقول : هذا وليي ، وهذا عدوي . ثم أخذ أمير المؤمنين - عليه السلام - بيد الحارث وقال : يا حار ، أخذت بيدك كما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله - بيدي ، فقال لي - وقد اشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين لي - : إنه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل - أو بحجزة يعني عصمة - من ذي العرش تعالى ، وأخذت أنت يا علي بحجزتي ، وأخذ ذريتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله بنبيه ؟ وما يصنع نبيه بوصيه ؟ ( وما يصنع وصيه بأهل بيته وشيعتهم ؟ ) 1 ، خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت - أو قال : ما اكتسبت - قالها ثلاثا . فقال الحارث - وقام يجر ردائه جذلا - 2 : ما أبالي - وربي - بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني . قال جميل بن صالح : فأنشدني السيد بن محمد في كتابه : قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا

الهوامش

1ليس في المصدر والبحار .
2جذلا : أي فرحا .
الصفحة 117 من 537