فعند ذلك قال الإمام عليه السلام: قم يا مقدسي، فقام. فقال: جردوه من ثيابه لينظروا ويتحقق حاله فمن اتهمه بالفسق، فجردوه من ثيابه وإذا به مجبوب، فضج العالم، فقال لهم: اسكتوا واسمعوا مني حكومة أخبرني بها ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: يا ملعونة، لقد تجريت على الله، ويلك ألم تأتي إليه وقلت له: كيت وكيت فلم يجبك إلى ذلك، فقلت له: والله لأرمينك بحيلة من حيل النساء لا تنجو منها؟ فقالت: بلى يا أمير المؤمنين كان ذلك. فقال عليه السلام -: ثم انك استومنتيه في حال الكيس فتركته في مزادته قري قري. قالت: نعم يا أمير المؤمنين. فقال عليه السلام: اشهدوا عليها. ثم قال لها: وهذا حملك من الراعي الذي طلبت منه الزاد، قال لك: أنا لا أبيع الزاد ولكن مكنيني من نفسك وخذي حاجتك، ففعلت ذلك، وأخذت الزاد وهو كذا وكذا؟ قالت: صدقت يا أمير المؤمنين. قال: فضج العالم فسكتهم، وقال لها: فلما خرجت عن الراعي عرض لك شيخ صفته كذا وكذا، فناداك وقال لك: يا فلانة، لا بأس عليك أنت حامل من الراعي، فصرخت وقلت: وا سوأتاه، فقال: لا تخافي قولي للوفد إن المقدسي استنامني وواقعني وقد حملت منه فيصدقوك كما ظهر لهم من سرقته ففعلت ذلك ما قال لك الشيخ. فقالت: كان ذلك يا أمير المؤمنين. فقال: هو اللعين إبليس فعجب الناس من ذلك.




