مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 461

طائر، وأخذ في منقاره قطرة من ماء البحر، ورمى بها نحو المشرق. وأخذ منه ثانية ورمى بها نحو المغرب. ثم أخذ ثالثة ورمى بها نحو السماء. ثم أخذ رابعة ورمى بها نحو الأرض. ثم أخذ خامسة وألقاها في البحر، فبهت أنا والخضر عليه السلام من ذلك وسألته عنه، فقال: لا أعلم، فبينما نحن كذلك وإذا بصياد يصيد في البحر، فنظر الينا فقال: مالي أراكما في فكرة من أمر الطائر؟ فقلنا: هو كذلك. فقال: أنا رجل صياد، وقد علمت إشارته، وأنتما نبيان لا تعلمان؟! فقلنا: لا نعلم إلا ما علمنا الله عز وجل. فقال: هذا الطائر يمسى مسلما لأنه إذا صاح يقول في صياحه: مسلم [مسلم[ (1)، وإشارته برمي الماء من منقاره نحو المشرق والمغرب والسماء والأرض وفي البحر يقول: يأتي في آخر الزمان نبي يكون علم أهل المشرق والمغرب، والسماوات والأرض عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في هذا البحر، ويرث علمه ابن عمه ووصيه علي بن أبي طالب عليه السلام، فعند ذلك سكن ما كنا فيه من التشاجر، واستقل كل واحد منا علمه (2). (3) قلت: في بعض روايات هذا الحديث: ثم أخذ خامسة فرمى بها إلى البحر، وجعل يرفرف وطار، فبقينا مبهوتين ما نعلم ما أراد الطائر بفعله، فبينما نحن

الهوامش

1()من تأويل الآيات .
2()زاد في تأويل الآيات : بعد أن كنا معجبين بأنفسنا ثم غاب عنا فعلمنا أنه ملك بعثه الله إلينا ليعرفنا نقصنا حيث ادعينا الكمال .
3()أخرجه في تأويل الآيات : 1 / 104 ح 9 عن كتاب الأربعين . . . وأخرجه في البحار : 13 / 312 ح 52 عن رياض لجنان . . . وعن تأويل الآيات ، وفي ج 26 / 199 ح 12 عن المحتضر : 100 باختلاف يسير .
الصفحة 132 من 461